محمد الريشهري

261

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

يدري ( 2 ) عهداً عهده إليّ ربّي وأمرني أن أُبلّغكموه . ثمّ قال : هل سمعتم - ثلاث مرّات يقولها - ؟ فقال قائل : قد سمعنا يا رسول الله ( 1 ) . 771 - شواهد التنزيل عن زياد بن المنذر : كنت عند أبي جعفر محمّد بن عليّ وهو يحدّث الناس ، إذ قام إليه رجل من أهل البصرة يقال له : عثمان الأعشى - كان يروي عن الحسن البصري - فقال له : يا بن رسول الله ، جعلني الله فداك ، إنّ الحسن يخبرنا أنّ هذه الآية نزلت بسبب رجل ، ولا يخبرنا من الرجل : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) ! ! فقال : لو أراد أن يخبر به لأخبر به ، ولكنّه يخاف . إنّ جبرئيل هبط على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : إنّ الله يأمرك أن تدلّ أُمّتك على صلاتهم ، فدلّهم عليها . ثمّ هبط فقال : إنّ الله يأمرك أن تدلّ أُمّتك على زكاتهم ، فدلّهم عليها . ثمّ هبط فقال : إنّ الله يأمرك أن تدلّ أُمّتك على صيامهم ، فدلّهم . ثمّ هبط فقال : إنّ الله يأمرك أن تدلّ أُمّتك على حجّهم ، ففعل . ثمّ هبط فقال : إنّ الله يأمرك أن تدلّ أُمّتك على وليّهم - على مثل ما دللتَهم عليه ؛ من صلاتهم ، وزكاتهم ، وصيامهم ، وحجّهم - ليُلزمهم الحجّة في جميع ذلك . فقال رسول الله : يا ربّ ، إنّ قومي قريبو عهد بالجاهليّة ، وفيهم تنافس وفخر ، وما منهم رجل إلاّ وقد وتره وليّهم ، وإنّي أخاف ! ! فأنزل الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ؛ يريد فما بلّغتها

--> ( 2 ) كذا في المصدر ، والظاهر زيادة " ولا يدري " كما في بحار الأنوار . ( 1 ) تفسير العيّاشي : 1 / 334 / 155 عن أبي الجارود ، بحار الأنوار : 37 / 141 / 35 .